عدم ذلك، كما لو اشتراها بنية الأضحية ثم مات فإنها تباع في دينه لانتفاء تعينها في ذلك على المذهب.
(قال) : ويأكلها ورثته.
(ش) : يعني على الوجه المشروع في الأكل كما سيأتي لقيامه مقامه. والله أعلم.
(قال) : والاستحباب أن يأكل ثلث أضحيته، ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها.
(ش) : قال أحمد رضي الله عنه: نحن نذهب إلى حديث عبد الله"يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث"قال علقمة:"بعث معي عبد الله بهدية وأمرني أن آكل ثلثًا، وأن أرسل إلى أهل أخيه بثلث، وأن أتصدق بثلث"وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"الهدايا والضحايا ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين"وقد جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في صيغة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ويُطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على السؤال بالثلث"رواه الحافظ أبو موسى في الوظائف، وقال: حديث حسن، ولأن الله تعالى قال: {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [1] وظاهر ذلك القسمة على ثلاثة.
وقول الخرقي: والاستحباب، ظاهر في أنه لو أكل وأهدى أو تصدق بأكثر من الثلث جاز ولا ريب في ذلك. نعم كلامه أيضًا يقتضي أنه لو أكلها كلها، أو أهداها كلها، أو تصدق بها كلها جاز، وليس كذلك، بل الأصحاب على أنه يجب الأكل منها ويجب أن يتصدق منها ولو بأوقية، نظرًا لقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [2] وقوله تعالى: فكلوا منها وأطعموا
(1) الآية 36 من سورة الحج.
(2) الآية 28 من سورة الحج.