عرق- أو إنما هو عروق" [1] رواه أحمد وأبو داود والبيهقي في سننه. وعموم مفهوم كلام الخرقي يقتضي عدم الالتفات إلى الصفرة والكدرة بعد العادة، وإن تكرر ذلك وهو المنصوص والمختار للشيخين اعتمادًا على العادة، وعنه ما يدل وهو اختيار القاضي وابن عقيل وصاحب التلخيص فيه على أنه إن تكرر بعد العادة فهو حيض، لأن التكرار يجعله كالموجود في العادة."
[تنبيهان: أحدهما:] [2] إذا ابتدأت البكر بصفرة أو كدرة فهل يلتفت إليه؟ وهو اختيار القاضي، كما لو رأت في العادة، أو لا يلتفت إليه؟ وهو اختيار أبي البركات وظاهر كلام الإمام أحمد، اعتمادًا على أنه قول عائشة - رضي الله عنها -. قال الخطابي على وجهين. الثاني: الدرجة بكسر الدال وفتح الجيم والراء وعاء يحفظ فيه حق المرأة وطيبها، والجمع أدراج. وقيل: هي بضم الدال وسكون الراء، وأصلها شيء يدرج، أي يلف، والقصة معناه أن تخرج الخرقة أو القطنة التي تحتشي بها المرأة، كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا كدرة. وقيل: إن القصة شيء كالخيط [الأبيض] [3] يخرج بعد انقطاع الدم كله. والله أعلم.
(قال) : ويستمتع من الحائض بدون الفرج.
(ش) : لقول الله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [4] والمحيض اسم لمكان الحيض، كالمبيت والمقيل. ومصدر حاضت المرأة حيضًا ومحيضًا، والمراد
هنا - والله أعلم - الأول تقريب التعليل بكونه أذى، وذلك يختص بالفرج.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 71، وأبي داود في سننه، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة: 1/ 69، والبيهقي في سننه، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة تراهما بعد الطهر 1/ 337.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) لفظ"الأبيض"ساقط من النسخة"ب".
(4) الآية 222 من سورة البقرة.