فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 2679

عن أبيه رضي الله عنه قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، فعلمني الإسلام، وعلمني كيف آخذ الصدقة من قومي ممن أسلم. ثم رجعت إليه، فقلت: يا رسول الله، كل ما علمتني قد حفظته إلا الصدقة، أفأعشّرهم؟ قال: إنما العشور على النصارى واليهود" [1] رواه أبو داود. وفي رواية:"ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى". ولأن هذا يروي عن عمر رضي الله عنه ولم ينكر، فكان بمنزلة الإجماع.

وروى الإمام أحمد عن سفيان، عن هشام، عن أنس بن سيرين قال:"بعثني أنس بن مالك إلى العشور، فقلت: تبعثني إلى العشور من بين عمّالك؟. قال: أما ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أمرني أن آخذ من المسلمين ربع العشر، ومن أهل الذمة نصف العشر". وعن لاحق بن حميد:"أن عمر - رضي الله عنه - بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة، فجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون فيها، في كل عشرين درهمًا درهمًا"رواه أو عبيد في الأموال.

وظاهر هذا كله أن هذا حكم مقرر في الشرع، لا أنه موقوف على مصالحتهم على ذلك، ولا على أحدهم منا ذلك. انتهى. ولا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة كما ذكره الخرقي، ونص عليه أحمد، وقال: كذا روى عن إبراهيم النخعي عن عمر رضي الله عنه حين كتب: ألا يأخذ في السنة إلا مرة، أن يأخذ من الذمي نصف العشر. وروى عن أحمد بإسناده قال:"جاء شيخ نصراني إلى عمر رضي الله عنه فقال: أن عاملك عشرني في السنة مرتين. قال: ومن أنت؟ قال: أنا الشيخ"

(1) أخرجه أبو داود في الإمارة (33) ، والترمذي في الزكاة (11) ، والإمام أحمد في 3/ 474، وفي 4/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت