يقام ليلها، وعصام نهارها" [1] وفي مسلم، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"رباط يوم وليلة خير خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه من القتال وأمن الفتان"."
(قال) : وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما.
(ش) : والأصل في ذلك ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال:"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستأذنه في الجهاد: قال أحيّد والدك؟ قال نعم. قال: ففيهما فجاهد" [2] . رواه الجماعة.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه:"أن رجلا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي. قال أذنا لك؟ قال لا. قال: فارجع إليهما فاستأذنهما، فان أذناك فجاهد، وإلا فبرهما" [3] . رواه أبو داود.
وعن معاوية بن جاهمة رضي الله عنه:"أن جاهمة رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت الغزو وقد جئت أستشيرك. فقال هل لك من أم؟ قال: نعم. قال: فالزمْها، فإن الجنة عند رجليها" [4] . رواه النسائي.
وهذا نص في المنع بدون إذنهما. وقول الخرقي: مسلمين، وكذلك إذا كان أحدهما مسلمًا، إذ يجب بر الواحد منهما ما يجب برهما، وحديث جاهمة في أحدهما.
(1) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 61، 65، وابن ماجه في الجهاد (8) .
(2) أخرجه البخاري في الجهاد (138) ، ومسلم في البر (5) ، وأبو داود في الجهاد (31) ، والنسائي في الجهاد (5) ، والإمام أحمد في 2/ 165، 172، 188.
(3) أخرجه أبو داود في الجهاد (31) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 429.