كالوطء دون الفرج وسرقة ما لا قطع فبه، والجناية على الناس في أموالهم أو في أبدانهم، بما لا قصاص فيه، ونحو ذلك سئل علي رضي الله عنه عن قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا خبيث قال."هن فواحش فيهنّ تعزير، وليس فيهنّ حدّ". ولا يشرع فيما فيه حد إلا ما قاله أبو العباس في شارب الخمر، وفيما إذا أتى حدًّا في الحرم، فإن بعض الأصحاب قال: إن حدّه يغلظ. وهو نظير تغليظ الدية بالقتل في ذلك.
وكذلك نص أحمد، وقاله جماعة من الأصحاب: فيمن شرب الخمر في رمضان يغلظ حدّه. وهل يشرع فيما فيه كفارة كالظهار وقتل شبه العمد ونحوهما، فيه وجها.
إذا تقرر هذا، فلا تقدير لأقل التعزير، بل هو على قدر ما يراه الأمام، إلا في وطء جارية زوجته التي أحلّتها له، فإنه لا ينقص عن مائة، بل ولا يزاد عليها للنص، ويختلف باختلاف الأشخاص والإجرام، ولا يتعين الضرب فيه، بل يجوز بالحبس والإحراق إلا في وطء جارية زوجته. قال في الكافي: والجارية المشتركة. لا يجوز بقطع الطرف والجرح؛ وأخذ المال. قاله أبو محمد، وجوز أبو العباس التعزير بقطع الخبز، والعزل عن الولايات. قاله أبو محمد، وجوز أبو العباس التعزير بقطع الخبز، والعزل عن الولايات، مستندًا لعزل عمر رضي الله عنه بعض نوابه، لما بلغه عنه أنه تمثل بابيات في العقار، وعنه أيضًا رضي الله عنه أنه عزر فيه بالنفي وحلق الرأس.
واختلف في أعلاه، فروى ساعة عن أحمد أنه لا يزاد فيه على عشر جلدات اعتمادًا على حديث أبي بردة هانئ بن دينار رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله عزّ وجلّ". وفي لفظ"لا عقوبة فوق عشر ضربات إلا في حدّ من حدود الله" [1] رواه البخاري،
(1) أخرجه البخاري في الحدود (42) ، ومسلم في الحدود (40) ، وأبو داود في الحدود (38) ، والترمذي في الحدود (30) ، وابن ماجه في الحدود (32) ، والدارمي في الحدود (11) ، والإمام أحمد في 3/ 466 وفي 4/ 45.