فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 2679

(قال) : والعصير إذا أتت عليه ثلاثة أيام حرم، إلا أن يغلى قبل فيحرم.

(ش) : لا ريب أن العصير إذا غلي وقذف بالزبد أنه حرام، وإن لم يأتي عليه ثلاثة أيام، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال:"علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم، فتحينتُ فطرهُ بنبيذ صنعته في دُبَّاءٍ ثم أتيته به، فأخذه، فإذا هو ينشُّ ويغلي. فقال لي: اضربْ به الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر" [1] رواه أبو داود والنسائي.

نعم، إذا علم من شيء أنه لا يسكر فلا بأس به وإن غلا كالفقاع، إذ العلة في التحريم الإسكار، ولا إنكار فيه، ولا ريب أنه إذا علم لم يغل ولم يأت عليه ثلاثة أيام أنه مباح، لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنا ننتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء غدوة فيشربه عشية، وعشية فيشربه غدوة" [2] مختصر، رواه أبو داود والترمذي والنسائي.

واختلف فيما إذا أتت عليه ثلاثة أيام ولم يغلَ، فمنصوص أحمد، وعليه عامة أصحابه، تحريمه لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له أول الليل فيشربه، إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر، فإن بقي شيء سقى الخادم أو أمر به فصب". وفي رواية:"كنا ننقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم الزبيب فيشربه اليوم والغد، وبعد اللغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر فيسقي أو يهراق" [3] ، رواه مسلم وأحمد وأبوداود.

(1) أخرجه أبو داود في الأشربة (12) ، والنسائي في الأشربة (25، 48) .

(2) أخرجه النسائي في الأشربة (56) .

(3) أخرجه مسلم في الأشربة (81) ، والنسائي في الأشربة (48، 56) والإمام أحمد في 1/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت