فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 2679

تنبيه: قد أخذ من كلام الخرقي في هذه المسألة وفي التي قبلها أن الحد لا يجب إلا بلفظ صريح، ولقوله: يا زاني. أو يأتي باللفظ الحقيقي في الجماع.

أما الألفاظ المحتملة كقوله لامرأة: يا قحبة، أو لرجل: يا مخنث.

أو يقول لعربي: يا نبطي يا فارسي. أو يعرض بالزنا، كأن يقول لمن يخاصمه: ما أنت بزانٍ، ما يعرفك الناس بالزنا، يا حلال ابن الحلال، ونحو ذلك، فلا يجب به الحد. هذا إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر وأبي محمد.

والثانية: يجب الحد بجميع ذلك في الجملة، وهو اختيار القاضي وكثير من أصحابه في التعريض، وتحقيق الروايتين وتوجيههما له محل آخر.

(قال) : ولو قذف رجلا فلم يقم عليه الحد حتى زنى المقذوف، لم يزل الحد عن القاذف.

(ش) : نظرًا إلى أن شرط وجوب الحد وهو الإحصان وهو قد وجد فلا عبرة بما يطرأ بعده، وصار هذا كما سرق عينًا ثم ملكها ونحو ذلك. وفي قوله: فلم يقم عليه الحد حتى زنى. إشعار بأنه لو ثبت أنه كان زنى قبل القذف أن الحد يزول عن القاذف وهو كذلك لتبين زوال شرط الوجوب.

(قال) : ومن قذف مشركًا أو عبدًا أو مسلمًا له دون عشر سنين أو مسلمة لها دون التسع سنين أدب ولم يحد.

(ش) : قد تقدم أنه من شرط وجوب الحد إسلام المقذوف وحريته وكونه يجامع مثله أو بالغ على ما تقدم مع العقل والعفة عن الزنا والسلامة من وطء الشبهة على وجيه، فمتى عدم واحد من هذه انتفى الوجوب، وإذن يؤدب زجرًا عن عرض المعصوم، وكفالة عن أذاه.

وعن أحمد: لا يؤدب لقذف كافر. والأول المذهب بلا ريب، ولا عبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت