فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2679

بطلب الماء. وبين عذر ممتد كالحبس وانقطاع الماء عن القرية، فهذا لا إعادة عليه.

قلت: وهذا التعليل منه إنما يبيح عدم التيمم والحال هذه. والله أعلم.

(قال) : إذا دخل وقت الصلاة وطلب الماء فأعوزه.

(ش) : ذكر الخرقي - رحمه الله - لجواز التيمم ثلاثة شروط: أحدها: دخول وقت الصلاة، فلا يجوز التيمم لصلاة قبل وقتها [1] . وهذا هو المشهور والمختار للأصحاب، لأن الله تعالى أمر بالوضوء أو التيمم عند إرادة القيام إلى الصلاة، وإنما يكون ذلك بعد دخول الوقت وظاهر الخطاب كلما أراد القيام إلى الصلاة خرج الوضوء لصلاته، لأنه صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد، وبقي التيمم على مقتضى ظاهره. عن عمر بن شعيب عن أبيه، عن جده قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت" [2] مختصر. رواه أحمد، والبيهقي في سننه عن أبي أمامة ونحوه. وظاهره تقييد طهورية التراب بحال إداراك الصلاة، وإنما يتحقق ذلك بدخول الوقت. وأيضًا فالتيمم قبل الوقت لا حاجة إليه، فهو كالتيمم مع وجود الماء. وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى اشتراط الحاجة بقوله {فلم تجدوا ماء} .

وعن أحمد ما يدل على جواز ذلك، وهو اختيار أبي العباس، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"وجعلت تربتها طهورًا، إذا لم نجد الماء"وشمله قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين" [3] . ونظرا إلى أنه بدل فيساوي

(1) وإن كانت نافلة لم يجز التيمم لها في وقت نهى عن فعلها فيه، لأنه ليس بوقت لها، وإن كانت فائتة جاز التيمم لها في كل وقت لأن فعلها جائز في كل وقت (المغني والشرح الكبير: 1/ 235) .

(2) أخرجه أحمد في 2/ 222.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت