فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 2679

فتدم أخواتها، ثم عماتها، وعلى ذلك، وتعتبر المساواة في العقل والدين والجمال، وكل ما يختلف به المهر حتى لو كان عادتهم التأجيل فرض مؤجلًا في أحد الوجهين، وفي الآخر لا يفرض إلا حالًا لئلا يخالف نظائره وهو إبدال المتلفات. والله أعلم.

(قال) : وإذا خلال بها بعد العقد فقال: لم يطأها. وصدقته لم يلتف إلى قولهما، وكان حكمها حكم الدخول في جميع أمورهما إلا في الرجوع إلى زوج طلقها ثلاثًا، أو في الزنا فإنهما يجلدان ولا يرجمان.

(ش) : الخلوة بالمرأة بعد العقد في الجملة حكمها حكم الدخول استقرار المهر وإن لم يطأ على المذهب المعروف بلا ريب لما روى الإمام أحمد بسنده عن زراره بن أوفى قال:"قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا وأرخى سترًا، فقد وجب المهر، وجبت العدة" [1] ورواه أيضًا عن عمر وعلي، وهو مشهور عنهما، وكذلك عن زيد بن ثابت عليها العدة، ولها الصداق، وهذه قضايا اشتهرت ولم ينقل إنكارها فكانت حجة، وقيل عن أحمد رواية أخرى: أن المهر لا يتقرر إلا بالوطء. ويحكى ذلك عن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهما - لقول سبحانه: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [2] المطلقة قبل الدخول وقبل الوطء لم تمس.

ومثله قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [3] الآية وأيضًا قوله تعالى:

(1) أخرجه الترمذي في التفسير (سورة 63/ 2) ، والنسائي في الطهارة (82) ، والإمام أحمد في 1/ 308 وفي 4/ 90 وفي 6/ 62، 400.

(2) الآية 237 من سورة البقرة.

(3) (أخرجه الآية 49 من سورة الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت