قبل الدخول رجع عليها بنصف الألفين ولم يكن على الأب شيء مما أخذ.
(ش) : إذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها جاز ذلك ولزم الشرط والعقد، نص على هذا أحمد معللًا بأن له أن يأخذ من مال ابنه ما شاء وهو المذهب عند الأصحاب: القاضي وابن عقيل وأبي الخطاب والشيخين وغير واحد، وذلك لقصة شعيب عليه السلام {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [1] فشرط الصداق رعي غنمه، وذلك شرط لنفسه، وإذا جاز اشتراط كل الصداق فبعضه أولى، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد نسخه. وأيضًا عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"المسلمون عند شروطهم ثم يدل على صحة هذا الشرط بخصوصه بقوله صلى الله عليه وسلم:"أنت ومالك لأبيك"وإنما يكون الابن لأبية بمعنى أن منفعته له، ومن له المنفعة له أن يستوفيها بنفسه وبغيره.
والقول بأن المال لا يتبعه حنى يقبضه، يجاب عنه بأن ثوب الولاية هنا على الإيضاع بمنزلة القبض.
وحكى أبو عبد الله بن تيمية رواية أخرى تبطل الشرط وتصح التسمية.
وقيل يبطل ويجب مهر المثل، وعلى المذهب إذا قبضا الألفين ووجد الطلاق قبل الدخول رجع عليها بنصف الألفين، إذا الطلاق قبل الدخول يوجب ذلك، ولا شيء على الأب للزوج، لأن إنما أخذ من مال ابنته ولا للبنت إذا ما انتفع به من مال ولده لا يضمنه.
ومقتضى كلام الخرقي أن غير الأب ليس له كذلك، وهو صحيح فلا يصح اشتراطه، ويكون الجميع لها على المذهب. وقيل تبطل التسمية ويجب لها مهر المثل،
(1) الآية 27 من سورة القصص.