فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 2679

وظاهر إطلاق أحمد في رواية الأثرم إذا تزوج على شيء بعينه فطلب ذلك الشيء فلم يقدر عليه أما مملوك فعتقه أو رفعوا في ثمنه وبلغوا به فلها قيمته، فقيل له ولا يكون لها صداق مثلها. فقال: كيف وقد تزوجت على صداق بعينه، إنما ذلك إذا تزوجها على حكمها فاختلفا. انتهى.

ولو طلقها والحال هذه قبل الدخول وجب نصف مهر المثل لا المتعة، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله، والخلاف فيه.

وقول الخرقي: وهما مسلمين، يحترز به عما إذا كانا كرفرين، وقد تقدم له ذلك في نكاح أهل الشرك. وقوله: على خمر وما أشبه من المحرم، يحتمل، وما أشبهه من الخمر من محرم تحريمه لحق الله تعالى كالخنزير والحر، فيخرج ما كان تحريمه لحق الآدمي كالمال المغصوب ونحوه فإن يصح بلا نزاع، وهذا اختيار الشيخين، وبالغ أبو محمد فحكى الاتفاق عليه ويحتمل وما أشبه الخمر في التحريم فيدخل ما تقدم.

ولهذا صرح به أبو بكر في التنبيه وابن أبي موسى وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم، وهو مقتضى نص أحمد الذي أخذ منه البطلان في الأصل، ومما يتبع ذلك أن الصداق لو فسد بجهالة أو عدم لا يفسد النكاح، وهو المعروف، حتى قال جماعة رواية واحدة. وشذ الشاشي في الحلية فحكى عن أحمد أن النكاح يفسد بجهالة العوض، وهو مقتضى إطلاق أبي عبد الله بن تيمية حيث قال: فإن فسد الصداق لم يؤثر في النكاح على المشهور من الروايتين.

تنبيه: محل الخلاف فيما إذا علما بذلك، أما إن جهلاه فإن النكاح يصح. قاله ابن أبي موسى والقاضي، والشيخان وغيرهما. والله أعلم.

(قال) : إن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها كلام ذلك جائزًا، فإن طلقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت