المهر والنفقة وغير ذلك.
قال أبو محمد: وكذلك ينبغي أن تزوج إذا قال أهل الطلب إن علتها تزول بتزويجها، لأن ذلك من أعظم مصالحها وقيل: وهو ظاهر الكلام الخرقي ليس لهم ذلك، لأن هذه ولاية إجبار فلا تثبت لغير الأب كالعاقلة.
وقيل يملك ذلك الحاكم لكمال نظره وولايته العامة بخلاف غيره من الأولياء، ومحل الخلاف إذا لم يكن وصية في النكاح، أما مع وجوده فحكمه حكم الأب على ما تقدم، والله أعلم.
(قال) : وإذن الثيب الكلام، وإذن البكر الصمات.
(ش) : للأحاديث السابقة فإنها نص في أن إذن البكر الصمات، وظاهره في أن إذن الثيب الكلام [1] ، إذ تخصيص البكر بالصمات ظاهر في أن الثيب إذنها النطق. وقد روى الأثرم عن عدي الكندي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الثيب تعرب عنه نفسها، والبكر رضاها صمتها"وقد دخل في كلام الخرقي أن تابت بزنا، وصرح به الأصحاب لعموم الحديث، ولأنه الحكمة التي اقتضت التفرقة بينهما وبين البكر مباضعة الرجال ومخالطتهم، وهذا موجود في المصابة بالزنا، ولها قال الأصحاب: إن البكارة لو زالت بإصبع أو وثبة فهو كما لو لم تزل في بقاء إذن البكر لعدم المباضعة والمخالطة، وعكس هذا لو عادت بكارتها بعد زوالها بوطء هي في حكم الثيب، ذكره أبو الخطاب أنه محل وفاق لوجود المباضعة.
وعموم كلام الخرقي يشمل الأب وغيره، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية الميموني، وصرح به أبو الخطاب في الانتصار، وشيخه في الجامع الكبير، وفي
(1) يعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع المعرفة به، ولا يشترط تسمية المهر على الصحيح. كما لا يشترط الأشهاد على إذنها أو رضاها. (الإنصاف: 8/ 64) .