فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2679

الصدقة، فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة رواه أحمد. وقسم يخشى شره وشر غيره معه [1] .

عن ابن عباس:"أن قومًا كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فإن أعطاهم مدحوا الإسلام، وقالوا: هذا دين حسن، وإن منعهم ذموا وعابوا"وأما المسلمون فعلى أربعة أضرب: (الأول) : قوم سادات المسلمين لهم نظراء من الكفار، إذا أعطوا رجل إسلام نظرائهم، فيعطون، لأن أبا بكر - رضي الله عنه - أعطى عدي ابن حاتم والزبرقان مع حسن نياتهما.

الثاني: سادات يرجى بعطيتهم قوة إيمانهم فيعطون، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عجينة بن حصن الوزاري، والأقرع بن حابس وغيرهم.

وعن عمرو بن ثعلب:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أناسًا وترك أناسًا، فبلغه عن الذين ترك أنهم عتبوا، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: إني أعطي أناسًا، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، أعطي أناسًا لما في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل أناسًا لما في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب [2] وعن أنس قال:"حين أفاء الله على رسوله أموال هوازن، طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالًا من قريش مائة من الإبل، فقال أناس من الأنصار: يغفر [الله] لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشًا ويمنعنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم [3] متفق عليه.

(1) (*) إلى هنا انتهى السقط الموجود في نسخة"أ".

(2) أخرجه البخاري في الجمعة (29) وفي الخميس (19) وفي التوحيد (49) ، وأخرجه الإمام أحمد في 5/ 69.

(3) أخرجه البخاري في المغازي (56) وفي الخميس (19) ، وأخرجه مسلم في الزكاة (29) ، والنسائي في الزكاة (79) ، والإمام أحمد في 3/ 166، 169، 188، 201، 246، 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت