فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2679

(ش) : للنصوص، وسيأتي بيان ابن السبيل إن شاء الله تعالى، فإن اجتمع في مثل شيئان كمسكين هو ابن سبيل، يتيم فإنه يعطى لكل منها، فإن أعطي فزال فقره لم يعط له، شيئًا، والله أعلم.

(قال) : وأربعة أخماس الفيء لجميع المسلمين بالسوية غنيهم، وفقيرهم فيه سواء، إلا العبيد.

(ش) : لما قال إن الفيء يخمس قال: إن أربعة أخماسه حق المسلمين، ولا نزاع أن العبيد لا حق لهم في الفيء وقد تقدم عن عمر أنه لم يبق رجل من المسلمين إلا وله في هذا المال حق [إلا] ، بعض [ما] تملكون من أرقائكم، ومن عدى العبيد من المسلمين له حق في الجملة فصرف في مصالح المسلمين، إذ نفعها عامًا على جميعهم ويبدأ بالأهم فالأهم، من سد الثغور وكفاية أهلها، وغيرهم من جند المسلمين، ثم الأهم فالأهم من سد الثغور، القناطر وأرزاق القضاة، والمفتيين والمؤذنين، ونحوهم من كل ذي نفع عام، وما فضل منه قسم بين المسلمين غنيهم وفقيرهم على قول الخرقي والمشهور، لما تقدم عن عمر أنه قال: لم يبق رجل إلا وله حق وقرأ {ما أفاء الله على رسوله} وهو الآية. وعن أحمد يقدم ذوو الحاجات لما روى مالك بن أوس: الفيء فقال ما أحق بهذا الفيء منكم، وما منا أحد أحق به من أحد إلا أنا على منازلنا من كتاب الله تعالى عز وجل، وقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرجل وقدمه والرجل وبلاؤه، والرجل [وعياله، والرجل وحاجته] [1] ، رواه أبو داود.

وقال القاضي أهل الفيء هم: أهل الجهاد ومن يقوم بمصالحهم ومن لا يعد نفسه للجهاد فلا حق له فيه، وهو يلتفت إلى أن الفيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) سنن أبي داود: كتاب الخراج والفيء والإمارة، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنهم: 2/ 122، 123 وما بين المعكوفين صوب من السنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت