الله من ولد [1] نفي الذكر والأنثى جميعًا ويدخل الخنثى أيضًا في ذلك لأنه ولد، ولا يدخل ولد بناته اتفاقًا، وهو يدخل فيه ولد بنيه، فيه روايتان [2] .
(قال) : وإن قال لبنيه، كان للذكور دون الإناث.
(ش) : أي لبني فلان، أو لبني للاختصاص الاسم بهم دون الإناث، قال سبحانه: {أصطفى البنات على البنين} [3] وقال تعالى: {أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين} [4] وقال تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين} [5] وهذا إذا لم يكونوا قبيلة، فإن كانوا قبيلة؛ لأن ذلك اسم للقبيلة ذكرها وأنثاها، قال تعالى: {يا بني إسرائيل} [6] وقال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [7] وقال تعالى: {يا بني آدم} [8] ولا يدخل فيهم ولد بناتهم من غيرهم لأنم لا ينسبون إليهم.
(قال) : والوصية بالحمل وللحمل جائزة، إذ أتت به لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالوصية.
(1) الآية 91 من سورة المؤمنون.
(2) ألفاظ الجموع على أربعة أضرب: أحدها: ما يشمل الذكر والأنثى بوضعه كالأولاد والذرية والعالمين وشبهه. الثاني: موضوع للذكور ويدخل فيه الأناث إذا اجتمعوا، كلفظ المسلمين والمؤمنين والقانتين والصابرين، والمشركين والفاسقين ونحوه. الثالث: ضرب يختص الذكور: كالبنين والذكور والرجال والغلمان. الر ابع: لفظ يختص النساء: كالنساء والبنات والمؤمنات والصادقات، والضمائر الموضوعة لهن. (المغني والشرح الكبير: 6/ 471) .
(3) الآية 153 من سورة الصافات.
(4) الآية 16 من سورة الزخرف.
(5) الآية 14 من سورة آل عمران.
(6) الآية 40 من سورة البقرة.
(7) الآية 70 من سورة الإسراء.
(8) الآية 26 من سورة الأعراف.