فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2679

تنبيهان: أحدهما: قد تقدم أنه يملك حريم البئر بالحفر [1] أو بالسبق، وهو ظاهر كلام أحمد، وصرح به الخرقي والقاضي في التعليق وغيرهما، وعلى قياسه: أن ما قرب من العامر وتحقق بمصالحه يكون ملكًا لأهل العامر أو الجماعة المسلمين وعن القاضي: أن هذه المرافق لا يملكها المحيي بالإحياء، وإنما يكون أحق بها.

الثاني: العادية، بالتشديد: القديمة نسبة إلى عاد، إذ كل ما قدم ينسب إليهم لقدمهم [2] . والله أعلم.

(قال) : وسواء في ذلك ما أحياه أو سبق إليه بإذن الإمام أو غير إذنه.

(ش) : يعني أن الحريم المذكور يثبت له سواء أحياه كما إذا حفر بئرًا في موات أو سبق إليه، كما إذا سبق إلى بئر عادية وكذا أطلق أحمد والقاضي وغيرهما، وعلل القاضي بأن البر العادية مال من أموال الكفار فتكون غنيمة بوضع اليد عليها.

قلت: وينبغي على مقتضى هذا التعليل أن يكون لجماعة من الغانمين، أو يكون السبق إليها لا بقوة المسلمين فتكون له.

وقال في المغني: يجب أن يحمل قول الخرقي في ملك البئر العادية على بئر انطمست فجدد حفرها، أو ذهب ماؤها فاستخرجه ليكون ذلك إحياء. أما أثر لها ماء ينتفع بها المسلمون فلا تحتكر لأنها بمنزلة المعادن الظاهرة. وقد تقدم أن الإحياء لا يفتقر إلى إذن الإمام. والله أعلم.

(1) والبئر يشترط فيها أن تطم ويذهب ماؤها. فيجدد حفرها وعمارتها أو ينقطع ماؤها، فيستخرجه، ليكون ذلك إحياء لها. (المغني والشرح الكبير: 6/ 182) .

(2) وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله، العادية: هي التي أعدت. ونقل حرب وغيره، العادية: هي التي لم تزل. (الإنصاف: 6/ 371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت