فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2679

في الطعام. وأصرح من هذا رواية الأثرم وسأله عن قوله:"نهى عن ربح ما لم يضمن"قال: هذا في الطعام وما أشبهه من مأكول أو مشروب، فلا تبعه حتى تقبضه ونحوه، نقله المروزي. وهذه الرواية قال ابن عبد البر: إنها الأصح عن إمامنا، وإليها ميل أحمد، بل ظاهر كلامه إناطة الحكم بها، وعدم النظر إلى كون المبيع منهما، أو مما تعلق به حق توفية، أو غير ذلك.

وقد استدل لها بما روى ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه" [1] وقال:"وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع الرجل طعامًا حتى يستوفيه" [2] وفي رواية:"حتى يكتاله"متفق عليهما. وفي مسلم نحوهما من حديث جابر وأبي هريرة - رضي الله عنهما -.

وهذه الأحاديث شاملة بمنطوقها لكل طعام، ومفهومها أن غير الطعام ليس كذلك، وهو في معنى مفهوم الصفة لأنه اسم مشتق لا اسم جامد كزيد ونحوه.

والرابعة: المفتقر من ذلك القبض هو المكيل، والموزون يشترط أن يكون مطعومًا، قال في رواية مهنا عن كل شيء يباع قبل قبضه إلا ما كان يكال ويوزن مما يؤكل أو يشرب.

(1) أخرجه البخاري في البيوع (54، 51، 55) ، ومسلم في البيوع (29، 32، 34، 36، 39، 41) ، وأبو داود في البيوع (2/ 252) ، والترمذي في البيوع (56) ، والنسائي في البيوع (55، 107) ، وابن ماجه في التجارات (37) ، والدارمي في البيوع (25) ، والإمام مالك في البيوع (40، 43،44) ، والإمام أحمد في 1/ 215، 221، 252، 270، 285، 356، 357، 368، 369، وفي 2/ 22، 59، 64، 73، 79، 108، 111، 113، 329، وفي 3/ 327، 392، 403.

(2) أخرجه البخاري في البيوع (51، 54، 55) ، ومسلم في البيوع (29، 30، 31، 32، 34، 35، 36، 39، 41 (، وأبو داود في البيوع(65) ، والنسائي في البيوع (55، 56، 58، 83) ، وابن ماجه في التجارات (37) ، والدارمي في البيوع (25) ، والإمام مالك في البيوع (40، 41، 43) ، والإمام أحمد في 1/ 270، 356، 368، 369. وفي 2/ 22، 59، 73، 79، 108، 111. وفي 3/ 392، 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت