إلتبست النية علي قوم، فكانوا يتلفظون بها، نعم النية قول، لكنها قول القلب، إذا قصد القلب وتوجه إلي شيء كان قائلًا به، ليس متكلمًا لأن الكلام من صفات اللسان، أما القول قد يكون ظاهرًا وقد يكون باطنًا، العمل عمل القلب وعمل الجوارح، وهذه الأنواع التي ذكرها الشيخ-رحمه الله- تعالي- فمثلًا، بعضها من الأقوال والأعمال، بعضها ظاهر وبعضها باطن، بعضها لساني وبعضها عملي قلبي وبعضها من عمل الجوارح، فمثلًا الإخلاص هذا عمل القلب، التوكل عمل القلب، لا يصلح الإخلاص إلا لله-جل وعلا- إخلاص العبادة إخلاص الدين إلا لله-جل وعلا-، كما قال-تعالي- (( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) )، (( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصًا له الدين ألا لله الدين الخالص ) )،