هناك فروق كثيرة بين الحمد والشكر، لكن الذي يضبطها أن الحمد هو الثناء باللسان، والثناء على كل جميل. وأما الشكر فمورده اللسان والعمل، فلا يقال مثلًا: فلان حمد الله -جل وعلا- بفعله. بل لابد أن يكون الحمد باللسان. لكن الشكر يمكن أن يكون باللسان ويمكن أن يكون بالعمل، قال -جل وعلا-: {أن اشكر لي ولوالديك} ، وقال -جل وعلا-: {اعملوا آل داود شكرًا} ، فمن حيث المورد الشكر أعم من الحمد، لأنه يشمل حمد الثناء والمدح باللسان وبالعمل، والحمد أخص لأنه لا يكون إلا باللسان، ومن حيث ما يحمد عليه أو ما يثنى عليه وما يمدح، فإن الحمد أعم، فهذا من الأشياء التي يقول فيها الأشياء: أن بينهما عموم وخصوص يجتمعان في شيء ويفترقان في شيءٍ آخر. نعم،.
وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان، ومن الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة، والخشوع والخشية والإنابة والإستعانة والإستعاذة والإستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من العبادة التي امر الله بها كلها لله، والدليل قوله -تعالى-: {إن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا} ، فمن صرف منها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر، والدليل قوله -تعالى-: {من يدعو مع الله إلهًا آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} ، وفي الحديث (( الدعاء نصف العبادة ) )، والدليل قوله -تعالى- {وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون جهنم داخرين} .