الصفحة 24 من 137

وفي الحديث المبادرة بالزواج لتحصين الفروج، ويتأكد هذا لمن خشي على نفسه الفتنة وكان قادرًا على الباءة، القوة الجسدية والمالية، وفيه أيضًا بيان خطأ من زعم أن ترك الزواج أفضل من الزواج؛ لأن ترك الزواج يشغل، فلقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يحث على الزواج، وكان أكثر هذه الأمة نساءً هو - صلى الله عليه وسلم - بحكم ما خصه الله -جل وعلا- به، وحث على الزواج فقال:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم".

وأما ما يحتج بهم بعضهم من كون بعض العلماء لم يتزوجوا فيحمل على أمور: إما لعدم قدرتهم، أو لعدم تفرغهم، أو لرأي رأوه، لكنه خلاف الرأي الصحيح، وفي الحديث أيضًا العناية بشأن الجوارح، أغض للبصر، وأحصن للفرج، العناية بشأن الجوارح، ولهذا جاءت النصوص الكريمة في

.ـــــــــــــــ

القرآن الكريم بالعناية بالجوارح: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } [1] { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) } [2] { كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) } [3] اللسان، السمع: { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ } [4] البصر: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } [5] .

(1) - سورة ق آية: 18.

(2) - سورة الانفطار آية: 10.

(3) - سورة الانفطار آية: 11.

(4) - سورة القصص آية: 55.

(5) - سورة النور آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت