فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 347

هذه العلامات التي تذكر دائما، هل المراد منها أن تكون مجتمعة في الكلمة لكي نعرف أنها اسم، أو أنه يكتفى فيها بواحدة من هذه العلامات ؟

الواقع أنه ليس بالضرورة أن تجتمع هذه العلامات، بل من المستحيل أن تجتمع هذه العلامات الأربع ؛ لأن في هذه العلامات علامتين لا يجتمعان وهما، ما العلامتان اللتان لا تجتمعان من هذه العلامات الأربع؟

نعم، التنوين والألف واللام، التنوين والألف واللام لا يجتمعان، التنوين في الواقع لا يجتمع مع الألف واللام، ولا يجتمع مع الإضافة، فحينما تقول: قرأت كتابا بالتنوين، لو أدخلت عليها الألف واللام وقلت: قرأت الكتاب، ذهب التنوين، ولا يمكن أن يبقى التنوين مع بقاء الألف واللام، كذلك التنوين لا يبقى مع الإضافة، وإن كانت الإضافة ليست معنا الآن، لكنها -أيضا- من الأمور التي لا تجتمع مع التنوين.

تقول: هذا كتابٌ بالتنوين، فإن أردت أن تضيفه إلى شخص قلت: هذا كتابُ علي بإزالة التنوين من كتاب ؛ لأنه لا يمكن أن ينون وهو مضاف، ولا يمكن أن ينون وفيه الألف واللام.

فهذه العلامات -إذن- المراد بها أن يحصل في الاسم علامة واحدة منها، أو علامتان، أو ثلاث، المهم أن يوجد واحدة تكفي، وجود الواحدة فيه كفاية للدلالة على أن هذه الكلمة اسم، ولو وجد أكثر من ذلك فإنه لا مانع منه.

طيب مثال لوجود أكثر من علامة، أو مثال لوجود العلامات الثلاث التي تجتمع باستثناء الرابعة وهي -مثلا- التنوين، أو الألف واللام، إذا قلت مثلا: مررت برجل، كلمة رجل اسم، أو فعل؟ اسم، ما الدليل على أنها اسم ؟ أنه وجد فيها علامة، أو أكثر، وجد فيها أكثر من علامة.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت