فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 347

فالكلمة هي مفرد لكلم، وهو اسم الجنس الجمعي، والكلمة أقسامها ثلاثة وهي: الاسم والفعل والحرف الذي جاء لمعنى، الحرف. ما معنى قوله: حرف جاء لمعنى؟

أراد أن يخرج بذلك الحروف المقطعة التي ليس لها معان، هو الآن لا يتحدث عن الحرف الذي هو الحرف الهجائي، لو كان يتحدث عنه لدخلت حروف الهجاء الثمانية والعشرين، لكنه يتحدث عن الحرف الذي يعد قسما ثالثا من أقسام الكلمة، الكلمة التي يتركب منها الكلام إما اسم، أو فعل، أو حرف، الحرف الذي هو القسيم الثالث للاسم والفعل هو الحرف الذي جاء لمعنى، ويراد به حروف الجر بكاملها، وحروف الاستفهام، وحروف التمني، وحروف الترجي، والجوازم، والنواصب، وما إلى ذلك.

أي حرف يؤدي معنى فإنه -حينئذ- يعد حرفا اصطلاحيا، يعني: هو الحرف الذي يشكل القسم الثالث من أقسام الكلمة، أما الحروف المقطعة التي لا تؤدي معنى فإنها ليست هي المرادة بهذا الكلام.

انتقل بعد ذلك إلى أن يأخذ كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة بالحديث، ويبين لك كيف تعرف كل واحد من هذه الأنواع الثلاثة، أنا الآن إذا عرفت أن الكلام يتكون من هذه الأقسام الثلاثة، فأريد -إذا كنت مبتدئا- أن أعرف كيف أميز بين الاسم والفعل والحرف؟

المؤلف - طلبا للاختصار - لم يعرف كل واحد من هذه، وإنما قال: أريد أن أعطيك شيئا يغنيك عن التعريف وهو العلامة، إذا عرفت علامته أغناك هذا عن تعريفه، فالأول منها هو الاسم، وإن شئتم تعريف الاسم؛ الاسم: هو ما وضع لمسمى، هذا بالنسبة لتعريفه اللغوي، أما تعريفه الاصطلاحي فهو: كل كلمة دلت على معنى في نفسها، ولم تقترن بزمن.

الاسم هو كل كلمة دلت على معنى في نفسها، ولم تقترن بزمن، طبعا هذا التعريف ليس تعريفا موحدا متفقا عليه، يعني: للعلماء أكثر من ستة إلى سبعة تعريفات للاسم، لكن ليس المهم أن نخوض في التعريفات ؛ لأنك حتى لو لم تعرفه، واكتفيت بعلامته لاستغنيت بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت