من العلامات -كما ذكرت لكم-: النداء، وهو دخول حرف النداء على الكلمة، فالأفعال لا يمكن أن تنادى ؛ لأن النداء ما هو ؟ النداء: هو طلب الإقبال، حينما تقول: يا محمد، يا علي، طلب الإقبال لا يتصور إلا ممن يمكن أن يقدر على ذلك، وعادة لا يقدر على ذلك إلا الأسماء التي هي في الواقع سمي بها من يعقل، فالاسم -إذن- من علاماته دخول حرف النداء.
كذلك التصغير بمثل طالب طويلب ، درهم دريهم ونحو ذلك، فإن الأفعال لا تصغر، ولا عبرة بالخلاف بما يتعلق بأفعل التعجب، وأنه فعل، وأنه يصغر، فهو أمر يخصه وحده، لكن التصغير في الواقع من خصائص الأسماء.
وأي كلمة قبلت التصغير يحكم عليها بأنها اسم.
التعجب مثل: ما أحسنه، فعل التعجب هو فعل في الواقع، ومن العلماء من قال: إنه اسم محتجين بأنه يصغر، فيقال: ما أميلحه، ما أحيسنه ونحو ذلك، وهذه قضية ينفرد بها أفعل التعجب، ولا يمكن أن تخرج هذه القاعدة عن عمومها.
هذه العلامات التي يعرف بها الاسم ليس المراد منها أنها تأتي مجتمعة، فإنه لا يمكن اجتماعها بحال، قد يجتمع عدد كبير منها، لكنها جميعا لا تجتمع، ومن العلامات التي لا يمكن أن تجتمع التنوين والألف واللام، فإن التنوين لا يمكن أن يجتمع مع الإضافة، ولا يمكن أن يجتمع مع الألف واللام، فأنت حينما تقول: هذا طالب، يكون كلمة طالب اسما ؛ لأنه دخلها التنوين، فإذا أدخلت عليها الألف واللام قلت: هذا الطالب يذهب التنوين، ولا يجتمع مع الألف واللام.
فالحاصل أن هذه العلامات يكفي علامة واحدة منها فقط في أي كلمة ؛ لنعرف منها أن هذه العلامة اسم، إذا جاء معك كلمة، واشتبه عليك هل هي اسم، أو فعل؟ وهذا يكون كثيرا في بعض أسماء الأفعال وفي بعض المصادر، فإن بعض المبتدئين يلتبس عليه هل هذه الكلمة اسم، أو فعل؟
وكثيرا ما نرى في كتابات بعض الطلاب في الاختبارات حينما يأتي معه بعض المصادر، أو بعض أسماء الأفعال يحكم عليها بأنها فعل.