شعر الجارية يريد أن يبيع الجارية فيسود شعرها حتى يظن أنها صغيرة في السن فهذا تدليس والتدليس اليوم يحصل في السيارات مثلا لإخفاء ما بها من عيوب بأي طرق وله خيار الرد فقط.
قال: وَخِيَارُ غَبْنٍ, وَعَيْبٍ, وَتَدْلِيسٍ عَلَى اَلتَّرَاخِي ما معنى على التراخي؟ أي لو علم بعد مدة فإنه له حق الخيار ولا يقال له على الفور قال: مَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ اَلرِّضَا إذًا خيار الغبن والعيب والتدليس يقول على التراخي إلا إذا صدر منه ما يدل على الرضا فإن صدر منه ما يدل على الرضا بالعيب أو بالغبن أو بالتدليس فإنه لا خيار له قال: إِلَّا فِي تَصْرِيَةٍ فَثَلَاثَةُ أَيَّام أي إلا إذا اشترى الشاة وكان صاحب الشاة قد صرها أي حبس لبنها أياما وباعها على أنها حلوب ثم ظهر أنها ليست حلوب فيقول هذا في مسألة الشاة له الخيار بعد العلم ثلاثة أيام لأنه جاء في بعض ألفاظ الحديث فهو بالخيار ثلاثة أيام.
قال: وَخِيَارُ عَيْبٍ يُنْقِصُ قِيمَةَ اَلْمَبِيعِ إذا اشترى الإنسان سلعة وظهر أن فيها عيب فهذا العيب ينقص قيمتها لكن لو كان العيب ما ينقص قيمتها فليس له الخيار قال: كَمَرَضٍ وَفَقْدِ عُضْوٍ وَزِيَادَتِهِ كل هذه عيوب يقول للإنسان خيار العيب قال: فَإِذَا عَلِمَ اَلْعَيْبِ خُيِّرَ بَيْنَ إِمْسَاكِ مَعَ أَرْش ٍأَوْ رَدٍّ وَأَخْذِ ثَمَنٍ إذا علم العيب والكلام الآن على العيب فقط ليس على الغبن ولا التدليس, الكلام على العيب يقول إذا علم بالعيب يخير بين أمرين إما أن يمسك السلعة ويأخذ الأرش, ما هو الأرش؟ الأرش قيمة النقص فيأخذ قيمة النقص أو رد وأخذ الثمن فهو بالخيار إما أن يلغي البيع فيرد السلعة بعيبها ويأخذ ثمنها وإما أن يبقي السلعة عنده ويأخذ قيمة النقص هذا في خيار العيب لكن لم نقل مثل هذا في خيار الغبن فإذا غبن وزاد في الثمن فما هو الذي يباح له؟ الرد فقط. وإذا كان تدليس فالرد فقط.
قال: وَإِنْ تَلِفَ مَبِيعٌ, أَوْ أُعْتِقَ وَنَحْوُهُ تَعَيَّنَ أَرْشٌ الآن هذا الذي أخذ السلعة وظهر أن فيها عيب يخير بين ماذا؟ إما أن يردها ويأخذ الثمن وإما أن يبقيها ويأخذ الأرش فيقول نفرض أن هذه السلعة التي عندك أصابها عي آخر فكيف تردها بعيبها إذًا يتعذر الرد بالعيب, نكرر هذه السلعة التي أخذتها سيارة وظهر أن السيارة فيها عيب فما الذي يحق لك الآن الرد وأخذ الثمن أو إبقاءها وأخذ الأرش