ونحن في المجلس هل يجوز لي التصرف في السلعة أم لا يجوز؟ فيقول لا, ما يجوز التصرف في السلعة فهل يجوز أن أبيع العبد؟ فيقول لا, ما يجوز لكن لو أعتقت العبد فهل ينفذ هذا العتق أم لا ينفذ؟ قالوا ينفذ, فيقول يحرم ولا يصح إلا عتق المشتري مطلقا فإنه ينفذ لماذا؟ يقولون لأن العتق قوي والعتق مبني على السراية فيمضي ولا ينتظر موافقة أطراف وهذا اجتهاد منهم وبعض أهل العلم يقول حتى العتق ما يمضي مادام أنه لا يحق لك التصرف فإنه لا يمضي والمذهب أنه لو أعتق فإن العتق يمضي, إذًا وأنا في خيار المجلس ليس لي حق البيع ولا التصرف في السلعة لكن لو أعتقت العبد فهل العبد يصبح حر أم لا؟ نعم يصبح حر. وهذا معنى إِلَّا عِتْقَ مُشْتَرٍ مُطْلَقًا يقولون أن العتق مبني على السراية يسري في العبد ويصبح حر ويمكن استنقاذه مرة ثانية والأمر الثاني يقولون الإسلام يتشوف إلى إعتاق العبيد ولو قيل أنه ما ينفذ وهذا هو القول الآخر لأنه ما يملك التصرف فيه.
قال: وَإِلَّا تَصَرُّفَهُ فِي مَبِيعٍ, وَالْخِيَارُ لَهُ قلت أن الخيار لو كان لأحد الطرفين فإذا تصرف أحد الطرفين فتصرفه يمض. إذًا في زمن الخيار سواء كان خيار المجلس أو خيار الشرط هل يمضي التصرف أو لا يمضي؟ يقول لا يمضي إلا في صورتين: الصورة الأولى عتق العبد يمضي, والصورة الثانية لو كان الخيار لأحد الطرفين دون الثاني فإن صاحب الخيار له أن يتصرف ويمضي تصرفه لأن تصرفه يعني إسقاط خيارة وليس للطرف الثاني أن يفعل ذلك.
قال: وَخِيَارُ غَبْنٍ"3"يَخْرُجُ عَنْ اَلْعَادَةَ لِنَجْش أَوْ غَيْرِهِ, لَا لِاسْتِعْجَالٍ هذا الخيار الثالث, ما هو الغبن؟ الغبن هو الزيادة في سعر السلعة زيادة فاحشة, فإذا زاد في ثمن السلعة زيادة فاحشة فهل هذا يبيح الخيار؟ نعم يبيح الخيار, فلو باعني سلعة وزاد في ثمنها زيادة فاحشة وأنا لا أعلم, أما لو أنني أعلم واشتريت وأنا راض فهذا يلزمني لكن إذا كنت لا أعلم سعرها وزاد زيادة فاحشة في السعر ثم علمت بعد ذلك أني خدعت وأنه زيد علي في السعر زيادة فاحشة فلي الحق أن آتي وأرد هذا البيع لحق الخيار, لي خيار يسمى بخيار الغبن أني غبنت في الثمن لكن انتبه لأننا نقول زيادة فاحشة , ما هي الزيادة الفاحشة؟ ليس لها مقدار وإنما مردها إلى العرف وقد تختلف فيمكن أن تكون السلعة التي بريال إذا بيع بريالين أو بثلاثة ريالات فقد تكون فاحشة أو بيعت بخمسة ريالات زاد فيها أربعة