فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 393

إذًا لو كان الخيار للطرفين فلا يصح لأحد منهما أن يتصرف وإذا كان الخيار لأحد الطرفين فلصاحب الخيار التصرف.

قال: وَحَرُمَ حِيلَة وَلَمْ يَصِحَّ اَلْبَيْعُ ما هو الذي يحرم حيلة؟ أي خيار الشرط, خيار الشرط يحرم إذا كان حيلة ولم يصح البيع أي يحرم أن يجعل خيار الشرط حيلة ليربح في القرض لأنه وسيلة إلى محرم فقد يكون حيلة.

مثال: رجل محتاج مائة ألف ريال فيأتي يطلي أن يقترض مائة ألف ريال فأقول لا أقرضك مائة ألف ريال, وبدل أن أقرضك سأعمل بها وأشغلها وأكسب بها, فيأتي إلى حيلة وهي يقول هات المائة ألف ريال وأنا أبيعك هذه الدار ولنا الخيار لمدة سنة, فأعطيته المائة ألف ريال وأخذت الدار فأجرتها وأخذت إيجارها عشرة آلاف ريال ثم في نهاية السنة وقبل أن تنتهي السنة وبيننا خيار الشرط قلت أننا فسخنا البيع فخذ دارك وهات المائة ألف ريال ما الذي حدث في هذه القضية؟ هناك عشرة آلاف ريال قد زادت التي كانت إيجارا للبيت هذه في ظاهرها إيجار البيت لكن في الحقيقة هي ربح قرض بأني أقرضك مائة ألف ريال على أن تردها مائة ألف وفوقها عشرة آلاف ريال.

أعيد الصورة السابقة: يأتي شخص يريد أن يقترض فما يستطيع فيبيع بيع صوري يأتي ليقترض فأنا رفضت فيبيعه الدار مثلا بمائة ألف ريال ... إلخ فالحيلة ما يجوز قال: وَحَرُمَ حِيلَة ًوَلَمْ يَصِحَّ اَلْبَيْعُ, وَيَنْتَقِلُ اَلْمِلْكُ فِيهِمَا لِمُشْتَرٍ لَكِنْ يَحْرُمُ شرحناها وقلنا أن الملك انتقل ولكن هذا الملك ليس بلازم وإنما هو جائز.

قال: وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ فِي مَبِيعٍ وَعِوَضِهِ مُدَّتَهُمَا إِلَّا عِتْقَ مُشْتَرٍ مُطْلَقًا في المبيع أي السلعة وعوضه أي الثمن , مدتهما أي مدة ماذا؟ مدة الشرط والمجلس فمادمت في المجلس وإن استلمت السلعة فما تتصرف فيها لا تستطيع أن تتصرف فيها لأن خيار الشر أو خيار المجلس مازال قائما, إذًا يحرم ولا يصح وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ فِي مَبِيعٍ وَعِوَضِهِ مُدَّتَهُمَا إِلَّا عِتْقَ مُشْتَرٍ مُطْلَقًا"1"مطلقا أي في أية حالة يمضي عتق المشتري, ما معناه؟ يقول هب أنني في هذا المثال أن الذي اشتريته هو عبد ودفعت القيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت