وفيه اعتزال نسبي، أنتم الآن عند كل واحد منكم قدر من العزلة؛ لأنكم لا تختلطون بكل أحد، أنتم يعني تهجرون كثيرا من المجامع والاجتماعات والمجالس والمواقع تجنبا للشر وأهله.
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالعزلة على مراتب، وتختلف باختلاف أحوال الناس، من الناس من يكون عنده قدرة علمية وقدرة شخصية وبيانية، ويستطيع أن يصارع الباطل، ويقاوم الباطل ويؤثر، وآخر دون ذلك.
أما ما ذُكر في السؤال عن عزلة أبي ذر فأبو ذر نصحه عثمان - رضي الله عنه - أن يكون في الربذة ويبعد؛ لأنه عنده بعض الآراء التي هي اجتهادية له تخصه، ويريد أن يحمل عليها الناس، يريد للناس إنك لا تتمول، لا تبق شيئا من المال، أنفق ما عندك، يذكر للناس أحاديث الأمر بالإنفاق، وأن التجار هم الفجار إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، فصار يعني بقاؤه في المدينة لا يستطيع هو بالتزامه بهذا الرأي الاجتهادي، وعدم صبره على السكوت، لو سكت وجاء في المدينة سكت، يعني رأيه اختص به وسكت، لكن كونه يأتي ويتكلم مع الناس ويجهر بهذا، فهذا اجتهاد، وهذا رأي الخليفة الراشد عثمان - رضي الله عنه - نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: هل البحرين الذي ذكر في الحديث هي الموجودة الآن؟
ج: ما أدري، يظهر أن اسم البحرين أوسع من البحرين الآن، تطلق على المنطقة نفسها اسمها البحرين، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: هل يجوز الخوض فيما شجر بين الصحابة والقراءة فيه؟
ج: لا، ما ينبغي القراءة فيه إلا لغرض شرعي، أما قراءتها قراءة عامة على الناس كما صنع أحد المعنيين بالتأريخ، ووضعه في أشرطة وتروج، يستمع إليها أصناف الناس من مختلف الطبقات من الرجال والنساء، والعوام والجهال، والصغار والكبار، هذا غلط منكر، نعم.