الفتن، فتن النزاعات والحروب، نزاعات على الإمرة، على السلطة، الخروج، ولم يزل هذا الأمر متواصلا، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، فهذه الفتن متواصلة،"بادروا بالأعمال الصالحة فتنا كقطع الليل المظلم".
هذا جانب من جوانب الفتن، أقول: إن الفتن المضلة تشمل الفتن السياسية، والفتن العلمية الاعتقادية أو العملية، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، بسبب ما يتعرض له من الدعوات الباطلة، وما يُدعَى إليه.
والاعتصام بالعمل الصالح وملازمة العمل الصالح هو من أسباب العصمة من هذه الفتن، فمن استقام على دين الله في أوقات السلامة، في أوقات السلامة، كان ذلك سببا في عصمته من تلك الفتن الطارئة العارضة، والمعتصَم من جميع الفتن هو كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام-، فبهما العصمة من الفتن، من كل الفتن، الاعتصام بكتاب الله وسنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام-"بادروا بالأعمال الصالحة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا، يبيع دينه بعرض من الدنيا".
إذن من أسباب الضلال والافتتان هو إيثار الدنيا على الآخرة، يمكن مثلا دعوات الإلحاد مما تقوم عليه الإغراءات، الإغراء بالمال، فالدعوات الباطلة -سواء دعوات الكفر والإلحاد والنصرانية مثلا أو غيرها من ملل الكفر ومن مذاهب الكفر- أحيانا تقوم على الإغراء بالمال، فقد يكفر الإنسان إيثارا للدنيا، ومن أجل الدنيا، وهذا قد وقع ويقع قديما وحديثا"يبيع دينه بعرض من أعراض الدنيا"إما أن يبيع دينه، يعني ينسلخ ويقبل يرتد عن الإسلام من أجل منصب، من أجل مال يُعطى إياه ويدفع إليه، من أجل وعود، وإما أن يتنازل عن شيء من دينه، يبيع دينه بعرض من الدنيا، وهذا من أخطر ما يكون، فنسأل الله لنا ولكم الثبات. نعم.
حديث ويل للعرب من شر قد اقترب