وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا.
فَقَالُوا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ الْمُحْكَمِ، وَهُوَ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا? http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00030&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00030.htm&back=on.
قَالَ أَمَّا قَوْلُهُ: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ فَهَذَا مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، كُلُّ يَوْمٍ كَأَلْفِ سَنَةٍ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ جِبْرَائِيلَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَيَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فَهُبُوطٌ خَمْسُمِائَةٍ وَصُعُودٌ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، فَذَلِكَ أَلْفُ عَامٍ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ يَقُولُ لَوْ وُلِّيَ حِسَابَ الْخَلَائِقِ غَيْرُ اللَّهِ، مَا فَرَغَ مِنْهُ فِي يَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَيَفْرُغُ اللَّهُ مِنْهُ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، إِذَا أَخَذَ فِي حِسَابِ الْخَلَائِقِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ يَعْنِي: سُرْعَةَ الْحِسَابِ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00031&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00031.htm&back=on.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فَأَنْكَرُوا أَنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ.
وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا.
فَشَكُّوا فِي الْقُرْآنِ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مُتَنَاقِضٌ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00032&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00032.htm&back=on.
أَمَّا قَوْلُهُ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ وَذَلِكَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا رَأَوْا مَا يَتَجَاوَزُ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِذَا سَأَلَنَا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَلَمَّا جَمَعَهُمْ اللَّهُ، وَجَمَعَ أَصْنَامَهُمْ وَقَالَ: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.
قَالَ اللَّهُ: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ.
فَلَمَّا كَتَمُوا الشَّكَّ، خَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَأَنْطَقَ الْجَوَارِحَ، فَنَطَقَتْ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَأَخْبَرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنِ الْجَوَارِحِ حِينَ شَهِدَتْ، فَهَذَا تَفْسِيرُ مَا شَكَّتْ فِيهِ الزَّنَادِقَةُ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00033&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00033.htm&back=on.