فَقَالُوا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ الْمُحْكَمِ؟ قَالَ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ.
فَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَشَكُّوا فِي الْقُرْآنِ. http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00018&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00018.htm&back=on.
أَمَّا تَفْسِيرُ هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ فَهَذَا أَوَّلُ مَا تُبْعَثُ الْخَلَائِقُ عَلَى مِقْدَارِ سِتِّينَ سَنَةً لَا يَنْطِقُونَ، وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي الِاعْتِذَارِ فَيَعْتَذِرُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي كَلَامٍ فَيَتَكَلَّمُونَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا الْآيَةَ.
فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ فَتَكَلَّمُوا وَاخْتَصَمُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ.
عِنْدَ الْحِسَابِ وَإِعْطَاءِ الْمَظَالِمِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ: لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ أَيْ عِنْدِي وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ فَإِنَّ الْعَذَابَ مَعَ هَذَا الْقَوْلِ كَائِنٌ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00019&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00019.htm&back=on.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا.
وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ.
فَقَالُوا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ الْمُحْكَمِ?.
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا.
ثُمَّ يَقُولُ فِي مَوْضُوعٍ آخَرَ أَنَّهُ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ فَشَكُّوا فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَجْلِ تِلْكَ. http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00020&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00020.htm&back=on أَمَّا تَفْسِيرُ: وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ.
فَإِنَّهُمْ أَوَّلُ مَا يَدْخُلُونَ النَّارَ يُكَلِّمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيُنَادُونَ يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ.
وَيَقُولُ: رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ وَ: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا فَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ.
فَصَارُوا عُمْيًا وَبُكْمًا وصُمًا، وَيَنْقَطِعُ الْكَلَامُ وَيَبْقَى الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ، فَهَذَا تَفْسِيرُ مَا شَكَّتْ فِيهِ الزَّنَادِقَةُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ. http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00021&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00021.htm&back=on
وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ.