المذهب الثاني: أنها تصلى أربعًا وهو ما ذهب إليه ابن عمر (11) ، وأبو حنيفة (12) ، إذ ذهب إلى أنه يصلى في نفل النهار أربعًا بتسليمة أو اثنتين، والأفضل أربع ، والأوزاعي (13) ، وأبو يوسف (14) ، ومحمد (15) ، وإسحاق (16) ، واستدلوا بحديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء ) ) (17) ، وأجاز ذلك أحمد (18) ، وقال ابن قدامة في المغني: (( وحديث أبي أيوب يرويه عبيد الله بن معتب وهو ضعيف، ومفهوم الحديث المتفق عليه يدل على جواز الأربع لا على تفضيلها، وأما حديث البارقي فإنه تفرد بزيادة لفظة النهار من بين سائر الرواة ، وقد رواه عن ابن عمر نحو خمسة عشر نفسًا لم يقل ذلك أحد سواه وكان ابن عمر يصلي أربعًا فيدل ذلك على ضعف روايته أو على أن المراد بذلك الفضيلة مع جواز غيره والله تعالى أعلم ) ) (19) .
(1) انظر: المغني 1/761 ، والمجموع 4/56 .
(2) انظر: المغني 1/761 ، والمجموع 4/56 .
(3) انظر: المغني 1/761 ، والمجموع 4/56 .