المذهب الأول: وهو أن تصلى مثنى مثنى ، وهو ما ذهب إليه سعيد بن جبير (1) ، والحسن البصري (2) ، وحماد بن أبي سليمان (3) ، ومالك (4) ، والشافعي (5) ، وهو ما فضّله أحمد (6) ، وداود (7) ، وابن المنذر (8) .
قال الشافعي - رحمه الله -: (( صلاة الليل والنهار من النافلة سواء يسلم في كل ركعتين ، هكذا جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ، وقد يروى عنه خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار ، ولو لم يثبت كان إذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل أن يسلم من كل ركعتين كان معقولًا في الخبر عنه أنه أراد والله تعالى أعلم الفرق بين الفريضة والنافلة ، ولا تختلف النافلة في الليل والنهار كما لا تختلف المكتوبة في الليل والنهار؛ لأنها موصولة كلها ) ) (9) .
وقال أيضًا: (( وهكذا ينبغي أن تكون النافلة في الليل والنهار ) ) (10) .