د. عائض بن عبد الله القرني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد ، الصمد ؛ الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ؛ البشير النذير ، والسراج المنير ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين ؛ أما بعد.
فانه في خضم أزمات الحياة المادية ، يجب على المسلم أن يخلو بربه تعالى ، ويتمتع بلذة مناجاته ، والتشرف بالخلوة به ، والتنعم بتدبر رسالته الخالدة ؛ التي أنزلها لتكون نبراسًا للعالمين ، القران الكريم ، وكان من جملة اهتماماتي بهذه الرسالة الخالدة ، أن يسر الله تعالى في كتابه بعض الكلمات عن بعض الشخصيات التي ورد ذكرها في القران الكريم ، فكانت هذه الرسالة (( شخصيات من القران الكريم ) )سائلا الله تعالى أن يتقبلها مني ، وان ينفع بها المسلمين .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
كتب
د. عائض بن عبد الله القرني
هذه قصة أبينا آدم ، عليه السلام ، قصة الخلق وسجود الملائكة له ، وقصة الخطيئة ، ونحن مثله أو أكثر ، ومن شابه أباه فما ظلم ،وتلك شنشنة نعرفها من أحزم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إبليس أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (البقرة:34)
هنا قضايا هائلة وأحداث عالمية ؛ عاشها آدم ، عليه السلام ، وسمعها الأنبياء والرسل والملأ الأعلى .
أولها: يقول سبحانه وتعالى: (( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ ) )أي: كلفنا وأمرنا وتعبدنا الملائكة أن يسجدوا لآدم .
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} وفي هذه الكلمة قضايا:
أولها: ما هو هذا السجود الذي يريده ، سبحانه وتعالى ، من الملائكة ؟ وهل يصرف السجود لغير الله ؟