الصفحة 13 من 26

و قد ثبت فيها قوم كثير و قاوموا الأسود العنسي الذي ادعى النبوة ، و تمكنوا من قتله في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم و قاتلوا من حدثته نفسه بالفتنة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، و قبل أن تصل إليهم جيوش الخلافة الإسلامية بقيادة المهاجر بن أبي أمية و عكرمة بن أبي جهل لمساعدتهم ، و بمساعدة الأبناء - هي طائفة باليمن من أصل فارسي ، قبلت الإسلام في أول أمره و ثبتت عليه ثباتًا عظيمًا في فتنة العنسي و من جاء بعده . انظر: الطبقات لابن سعد (1/260) - ، الذين أبدوا ذكاءً و شجاعة عظيمة في هذا الميدان ، حيث قاتلوا بأنفسهم و استنهضوا القبائل و الأفراد ممن بقي على إسلامه ، و قضوا على الفتنة ، لاسيما فتنة عمرو بن معدي كرب ، وهو من فرسان العرب من قبيلة مذحج ، أسلم بالمدينة عندما قدمها مع وفد قومه زبيد، ارتد عن الإسلام ثم رجع إليه ، هاجر إلى العراق و أبلى بلاءً حسنًا في القادسية . انظر: الطبقات (5/525-526) و سيرة ابن هشام (4/175-176) و الاستيعاب (3/1201-1205) .

و ذكر الكلاعي أن النخّع و جُعفى لم تتبعا العنسي عندما نزل بغمدان من بلاد اليمن ، مما دعاه إلى المغادرة و الاتجاه نحو صنعاء ، فأبى أهل نجران و صنعاء من الأبناء أن تتبعه ، مما اضطره إلى استذلالهم و قهرهم و الإساءة إليهم . و ثبتت كذلك قبيلة قيس حيث أن الأصفر العكي خرج و جماعة من قومه ممن ثبت على الإسلام حتى دخل نجران وهو يريد قتال بني الحارث بن كعب ، فلما دخل عليهم رجعوا إلى الإسلام من غير قتال ، ثم أمر الصديق رضي الله عنه المهاجر بن أبي أمية أن يستنفر من مّر به من مضر و يقويهم بمال أعطاه إياه أبو بكر . و قد اجتمع إلى خالد بن سعيد بن العاص من ثبت على الإسلام باليمن من مُرادَ و سائر مذحج - قبيلة العنسي - فلقي بهم المرتدين من زُبيد و هزمهم . حروب الردة ( ص 114 ، 216 ، 219 - 220 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت