و ثبتت جماعة من بني ذُبيان ، و كان ذلك سببًا في تعرضهم لفتك المرتدين ، ولذلك أقسم أبو بكر أن يقتل من كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين و زيادة . انظر: البداية و النهاية (6/313) و الكامل (2/345) و الطبري (3/246) .
و ثبت كذلك جماعات من بني سليم ، و لذلك فإنه عندما ولي أبو بكر ، كتب إلى معن بن حاجز فاستعمله على هؤلاء الذين ثبتوا ، و قد قام فيهم قيامًا حسنًا و ذكرهم بسنة الموت لكل الناس و منهم الرسل و الأنبياء و قرأ عليهم آيات من القرآن في هذا الشأن ، فاجتمع إليه خلق كثير ، و عندما وجه أبو بكر خالد بن الوليد إلى الضاحية - هي المنطقة شرقي خيبر إلى تخوم الغربية لمنطقة اليمامة ، و فيها تفجرت فتنة طليحة الأسدي - ، كتب إلى معن بأن يلحق بخالد هو و من معه من المسلمين و طلب منه أن يستعمل على عمله طريفة بن حاجز ، و ممن ثبت على الإسلام جماعات من بني كلب ، على رأسهم امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي - كان من عمّال النبي صلى الله عليه وسلم أرسله عاملًا إلى كلب - ، و قد كتب إليه أبو بكر طالبًا منه السير بمن معه إلى وديعة الكلبي الذي ارتد ، و ثبتت في هذه المنطقة جماعات من بني القين على رأسهم عمرو بن الحكم عامل النبي صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه الصديق أن يسير إلى زُميل و معاوية الوائلي زعيمي الردة في ناحيته لقمع ردتهما ، و ثبتت كذلك جماعة من قضاعة . انظر خبرهم جميعًا عند الطبري (3/243) .
و ثبت معاذ بن يزيد بن الصعق العامري من هوازن ، حيث كان له في قومه شأن كبير ؛ فلما عزم قومه على الردة جمعهم و خطب فيهم خطبة طويلة يحثهم فيها على الرجوع إلى الإسلام ، و يقبح لهم الردة و يحذرهم من غضب الله ، فلما لم يقبلوا منه ارتحل بأهله و بمن أطاعه من قومه . و قد أكد هذه الحقيقة غير واحد من المؤرخين ، منهم ابن حجر ، و ابن عبد البر . الإصابة (6/301-302) .
خبر ردة طيء ...