.وقال - عليه السلام - أيضًا-: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ) (1) . وفي رواية: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) (2) .
وإذا كان مقصدهم من الاحتفال بالمولد النبوي تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإحياء ذكره، فلا شك أن تعزيره (3) وتوقيره يحصل بغير هذه الموالد المنكرة، وما يصاحبها من مفاسد وفواحش ومنكرات، قال الله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } (4) . فذكره مرفوع في الأذان والإقامة ، والخطب والصلوات ، وفي التشهد والصلاة عليه في الدعاء وعند ذكره ، فلقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( البخيل من ذُكرت عنده فلم يصل علي ) ) (5) .
وتعظيمه يحصل بطاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وألاَّ يُعبد الله إلا بما شرع .
(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (5/301) كتاب الصلح ، حديث رقم (2697) . ورواه مسلم في صحيحه (3/1343) كتاب الأقضية ، حديث رقم ( 1718) .
(2) - ورواه مسلم في صحيحه (3/1343، 1344) كتاب الأقضية ، حديث رقم ( 1718) .
(3) - كلمة التعزير مأخوذة من قوله تعالى: { )لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (الفتح:9) . وقوله تعالى: { فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (لأعراف: من الآية157)
(4) - سورة الشرح:4.
(5) - رواه الإمام أحمد في مسنده (1/201) . ورواه الترمذي في سننه (5/211) أبواب الدعوات ، حديث رقم (3614) ، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح .