الصفحة 34 من 35

وهذا فيه مراعاة لنفسيته فضلا عن تكليفه ما لا يُطاق.

ومن باب التكريم أن الرقيق إذا أسلم وحُسن إسلامه ضُوعِف له الأجر.

قال عليه الصلاة والسلام: العبد إذا نصح سيده وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين. رواه البخاري ومسلم.

وقال: للعبد المملوك المصلِح أجران. وكان أبو هريرة يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك. رواه مسلم.

وإن كانت امرأة فأحسن إليها وليها ثم أعتقها وتزوّجها كان له أجران.

قال عليه الصلاة والسلام: من كانت له جارية فعالها فأحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها كان له أجران. رواه البخاري.

وهذا فيه حث على العتق أيضا.

وتقدّم أن الإسلام حثّ على العتق في مناسَبة وفي غير مناسبة. بسبب أو بغير سبب.

كما حث على مُكاتَبة الرقيق إذا رغب في ذلك، وأراد فك ربقة الرق من رقبته، فإنه لا يُمانَع من ذلك، بخلاف أسير الحرب لدى أمم الأرض قاطبة!

كما أن الأسير إذا استُرِقّ لم يُجعل في رجلِه قيد، ولا في يده غل، بل هو حرّ طليق في بلاد المسلمين، إلا أنه مملوك فحسب.

فَشَتّان ما بين الرِّق في الإسلام، وما بين معاملة أسرى الحروب في كل مكان!

ونحن نُطالب اليوم بمعاملة أسرى الحرب معاملة الرقيق في الإسلام! وقد رضينا بذلك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت