كُنَّا نتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِيَقْذِفَنِي بِهِ، لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ" [1] .
وَأَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ الْخَبَرَ بِرِوَايَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا.
15 -قَالَتْ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَلَّا تَلُدُّوني، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ [2] الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . قَالَ:"ألمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّوني؟!"قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ" [3] .
(1) إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، انْظُرْ:"مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ"لأَبِي بَكْير عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيِّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ: (126 هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ: (211 هـ) حَقَقَهُ: حَبِيبُ الرَّحْمَنِ الأَعْظَمِيُّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ: (1319 هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ: (1412 هـ) طُبِعَ بِبَيْرُوتَ، الْمَكْتَبُ الإِسْلَامِيُّ، سَنَةَ: (1972 م) ، فِي أَحَدَ عَشَرَ مُجَلَّدًا، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ:"مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" (5/ 428) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (9754) .
(2) بِالنَّصْبِ فِي نُسْخَةِ أَبِي ذَرٍّ الهَرَوِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلَاثَةِ، وَبِالرَّفْعِ فِي سَائِرِ النُّسَخِ.
(3) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الطِّبِّ، بَابُ اللَّدُودِ، (7/ 127) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (5712) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (8/ 147) : (قِيلَ: فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْقِصَاصِ فِي جَمِيعِ مَا يُصَابُ بِهِ الإِنْسَانُ عَمْدًا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَ الْجَمِيعَ لَمْ يَتَعَاطَوْا =