الصفحة 50 من 69

وقد ثبت في الصحيح أن فيهم من لعن عبد الله حمارًا لكثرة شربه الخمر، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: "لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" [1] ولم يعاقب اللاعن لتأويله.

والمتأول المخطئ مغفور له بالكتاب والسنة. قال الله تعالى في دعاء المؤمنين: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا} [البقرة: 286] . وثبت في الصحيح أن الله عز وجل قال: "قد فعلت" [2] . وفي سنن ابن ماجه وغيره أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان" [3] .

(1) الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيك البخاري 8/ 158 (كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج عن الملة) .

(2) هذا زء من لفظ الحديث في مسلم 1/ 116 (كتاب الإيمان، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق) . وجاء الحديث - مع اختلاف في الألفاظ - عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنه في: مسلم 1/ 115 - 116؛ المسند (ط. المعارف) 3/ 341 - 342 (رقم 2070) . 5/ 30 - 31 (رقم 3071) . وانظر الحديث برواياته المتعددة في تفسير الطبري (ط. المعارف) 6/ 142 - 145. وانظر أيضًا 6/ 104 - 105.

(3) الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه في: سنن ابن ماجه 1/ 659 (كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي) وفي آخره: ... والنسيان وما استكرهوا عليه. قال المعلق:"في الزوائد: إسناد ضعيف ..."وصحح الألباني الحديث في"صحيح الجامع الصغير"2/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت