وثبت في الصحيح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "على المرء المسلم السمع والطاعة: في عسره ويسره، ومنشطه ومكرهه، وأثرة عليه، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" [1] .
وفي الصحيحين عن عبادة رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على السمع والطاعة في: يسرنا وعسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول - أو نقوم - بالحق حيث ما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم" [2] . وفي الصحيح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "من رأى من أمير شيئًا يكرهه فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة قيدَ شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه". وفي رواية: فارق الجماعة قيد شبر فمات ميتته ميتة جاهلية" [3] .
(1) أدمج ابن تيمية هنا حديثين الأول عن ابن عمر رضي الله عنهما ونصه: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، إذا أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة". الحديث الثاني هو حديث عبادة بن الصامت التالي لهذا الحديث. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما في:
البخاري 9/ 63 (كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية) وهو بمعناه مع اختلاف في اللفظ: البخاري 4/ 49 - 50 (كتاب الجهاد والسير، باب السمع والطاعة للإمام) ، مسلم 3/ 1469 (كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء ... ) ، سنن الترمذي 3/ 125 - 126 (كتاب الجهاد، باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) .
(2) الحديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه في: البخاري 9/ 47 (كتاب الفتن، باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: سترون بعدي أمورًا تنكرونها) ، مسلم 3/ 1470 - 1471 (كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ... ) ، سنن النسائي 7/ 124 - 126 (كتاب البيعة، باب البيعة على السمع والطاعة، وباب البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله، وباب البيعة على القول بالحق، وباب البيعة على القول بالعدل، وباب البيعة على الأثرة) ، سنن ابن ماجه 2/ 957 (كتاب الجهاد، باب البيعة) ، الموطأ 2/ 445 - 446 (كتاب الجهاد، باب الترغيب في الجهاد) ، المسند (ط. الحلبي) 3/ 441، 5/ 314، 316. وجاء الحديث في مواضع أخرى في المسند.
(3) الحديث بروايتيه - مع اختلاف يسير في الألفاظ - عن ابن عباس رضي الله عنهما في:
ا لبخاري 9/ 47 (كتاب الفتن، باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم سترون من بعدي أمورًا تنكرونها) مسلم 3/ 1477 - 1478، سنن الدارمي 2/ 241 (كتاب السير، باب لزوم الطاعة والجماعة) ، المسند (ط. المعارف) 4/ 164، 245 - 246، 297.