وقال عن البراء بن مالك:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك" [1] .
وكانوا يقولون في المغازي للبراء بن مالك: يا براء أقسم على ربك، فيقسم على ربه فيُهزم الكفار.
ثم في آخر غزوة غزاها قال:"أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتفاهم، وجعلتني أول شهيد"فاستشهد رضي الله عنه [2] .
والقتال يكون بالدعاء كما يكون باليد. قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم:
(1) جمع ابن تيمية هنا بين حديثين عن أنس بن مالك رضي الله عنه، الأول نصه:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"، والحديث في: البخاري 3/186 (كتاب الصلح، باب الصلح في الدية) ، 4/19 (كتاب الجهاد، باب قول الله تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا...) ، مسلم 3/1302 0كتاب القسامة، باب إثبات القصاص في الأسنان)، 4/1969 (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أويس) ، 4/2024 (كتاب البر..، باب فضل الضعفاء والخاملين) . والحديث الثاني نصه:"كم من أشعث أغبر ذي طمين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبرَّه منهم البراء بن مالك"وهو عن أنس أيضًا في: سنن الترمذي 5/355 (كتاب المناقب، باب مناقب البراء بن مالك) .
(2) انظر هذا الخبر في: الإصابة لابن حجر 1/148، الاستيعاب 1/142-143، أسد الغابة 1/206. وقيل إن آخر غزوة غزاها هي معركة اليمانة وقيل: إنه قتل يوم تستر من بلاد فارس.