الصفحة 8 من 86

آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ [الحشر: 7] [1] ). وقال: (( والمرادُ بالوصية بكتاب الله تعالى حِفظه حسًا ومعنى، فيكرمُ ويُصان، ولا يُسافرُ به أرضَ العدو، ويُتَّبع ما فيه، فيعمل بأوامره ويجتنب نواهيه، ويداوم على تلاوته وتعلمه وتعليمه ونحو ذلك ) ) [2] .

وإنه من حقِّ كل أمةٍ أن يعرف أبناؤها ما يقوله الآخَرون عنها في عقيدتها وأخلاقها وثقافتها وحضارتها، كما أن من حق علمائها وأبنائها أن يتناولوا هذه الأقوال بالتحليل والنقد، وأن يردوا على المتعسفين بالأدلة المنطقية، والحجج الواضحة، والبراهين القوية.

وقد عنيت الأمة الإسلامية عنايةً فائقةً بالقرآنِ الكريم منذ نزوله على نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ولم يدع العلماء ناحيةً من نواحي القرآنِ الكريم الخصبة إلا وألفوا فيها المؤلفات القيمة، فمنهم من ألف في نزول القرآن، ومنهم من ألف في إعجازه، ومنهم من ألف في إعرابه، ومنهم من ألف في تفسيره، ويتمالكك العجب حين ترى الكم الهائل من كتب التفسير - وهم يتبارَون في تفسيره - فمنهم من يهتم بإبرازِ الجانب اللغوي، ومنهم من يهتم بإبرازِ الجانب البلاغي، ومنهم من يهتم بإبرازِ الجانب البياني، ومنهم من يهتم بإبرازِ الجانب الفقهي، ومنهم من يهتم بإبرازِ الجانبِ الإعجازي.

وحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز

آل سعود سباقةٌ إلى الخير، فهي تحرص على المشاركة والحضور في جميع الأوجه

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 5/ 443.

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري 9/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت