فما زال يقول: «اشرب» فأشرب، حتَّى قلت: لا والذي بعثك بالحقِّ، ما أجد له مسلكًا، ثمَّ أعطيته القدح، فحمد الله وسمَّى، وشرب الفضلة - صلى الله عليه وسلم - [1] .
والشَّاهد من الحديث الأوَّل قوله: (وأهل الصُّفَّة أضياف الإسلام لا يؤوون إلى أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم) ، والصَّدقة هنا تأتي بمعنى الزكاة، وهي لا تنبغي لآل محمد عليه الصَّلاة والسَّلام. [2]
(1) دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق الدكتور محمد عباس، دار النفائس، بيروت، الطبعة: الثانية، 1406 هـ- 1986 م، ج 1/ 422، رقم (329) .
(2) شرح معاني الآثار لأبي جعفر، المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321 هـ) ، عالم الكتب، الطبعة الأولى- 1414 هـ، 1994 م، (3/ 300) .