فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 121

بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قالوا: فدلَّنا على مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ربح البيع أبا يحيى» [1] ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [2] ، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها، وتوفي في المدينة سنة ثمان وثلاثين للهجرة، وهو ابن سبعين سنة [3] .

عبادة بن قرص (وقيل: قرط) الكناني الليثي، سكن البصرة، روي عنه أنه قال: إنكم لتأتون أمورًا، هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات، قتله الخوارج بالأهواز، وهو عائد من الغزو، وذلك سنة إحدى وأربعين للهجرة [4] .

عبد الرحمن بن جبر، أبو عبس الأوسي الأنصاري، كان اسمه عبد العُزَّى، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن، آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين خنيس بن حذافة، شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، مات بالمدينة سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة [5] .

عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، حليف أبي وداعة السهمي، كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله، وهو ابن أخي محمية بن جزء الزبيدي، انتقل إلى مصر، ومات سنة سبع وثمانين، بعد أن عمي في آخر أيامه، وهو آخر من مات بمصر من الصحابة [6] .

عبد الله (وقيل: عمرو) بن أم مكتوم الأعمى القرشي، وهو ابن قيس بن زائدة بن الأصم، ويقال: كان اسمه الحصين، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله، أسلم قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها، وكان يؤذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة مع

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 36) ، حديث (7308) .

(2) سورة البقرة: 207.

(3) حلية الأولياء لأبي نُعَيْم الأصبهاني (1/ 151) .

(4) حلية الأولياء لأبي نُعَيْم الأصبهاني (2/ 16) .

(5) حلية الأولياء لأبي نُعَيْم الأصبهاني (2/ 8) .

(6) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (4/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت