فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2830

وَاضِحٌ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ ذَوِي الْعَقْلِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ!

أَلَمْ يَعْرِفِ الْعَامَّ وَالْخَاصَّ عِلْمًا ضَرُورِيًّا لَا تُمْكِنُ الْمُنَازَعَةُ فِيهِ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَدِينِ أُمَّتِهِ الَّذِي تَلَقَّوْهُ عَنْهُ مِنْ تَكْفِيرِ النَّصَارَى وَتَجْهِيلِهِمْ وَتَضْلِيلِهِمْ وَاسْتِحْلَالِ جِهَادِهِمْ وَسَبْيِ حَرِيمِهِمْ وَأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ، مَا يُنَاقِضُ كُلَّ الْمُنَاقَضَةِ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا صِرَاطَ النَّصَارَى.

وَهَلْ يَنْسِبُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وَأُمَّتَهُ إِلَى أَنَّهُمْ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَطْلُبُونَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَهْدِيَهُمْ صِرَاطَ النَّصَارَى إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابِينَ وَأَعْظَمِ الْخَلْقِ افْتِرَاءً وَوَقَاحَةً وَجَهْلًا وَضَلَالًا؟

وَلَوْ كَانُوا يَسْأَلُونَ اللَّهَ هِدَايَةَ طَرِيقِ النَّصَارَى، لَدَخَلُوا فِي دِينِ النَّصَارَى، وَلَمْ يُكَفِّرُوهُمْ وَيُقَاتِلُوهُمْ، وَيَضَعُوا عَلَيْهِمِ الْجِزْيَةَ الَّتِي يُؤَدُّونَهَا عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأُمَّتُهُ أَخَذُوا ذَلِكَ جَمِيعَهُ عَنْهُ مَنْقُولًا عَنْهُ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ بِإِجْمَاعِهِمْ، لَمْ يَبْتَدِعُوا ذَلِكَ، كَمَا ابْتَدَعَتِ النَّصَارَى مِنَ الْعَقَائِدِ وَالشَّرَائِعِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، فَلَا يُلَامُ الْمُسْلِمُونَ فِي اتِّبَاعِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ الَّذِي جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى.

وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ كَانَ رَسُولًا صَادِقًا، فَقَدْ كَفَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت