فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 2830

الَّتِي بِهَا وَغَيَّرَهَا.

وَلَا ادَّعَى أَحَدٌ مِثْلَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَإِنَّمَا ادَّعَى ذَلِكَ فِيهَا، لَمَّا كَانَتِ النُّسَخُ قَلِيلَةً: إِمَّا نُسْخَةً، وَإِمَّا اثْنَتَيْنِ، وَإِمَّا أَرْبَعَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ.

أَوِ ادَّعَى تَغْيِيرَ بَعْضِ أَلْفَاظِ النُّسَخِ، فَإِنَّ بَعْضَ النُّسَخِ يُمْكِنُ تَغْيِيرُهَا.

وَنُسَخُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مَوْجُودَةٌ الْيَوْمَ وَفِي بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ، لَكِنَّهُ اخْتِلَافٌ قَلِيلٌ وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا الِاتِّفَاقُ.

وَذَلِكَ يَظْهَرُ بِالْوَجْهِ الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُمْ: إِنَّ جَمِيعَهَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، وَنَصٌّ وَاحِدٌ، وَاعْتِقَادٌ وَاحِدٌ، لَيْسَ كَمَا قَالُوهُ، بَلْ نُسَخُ التَّوْرَاةِ مُخْتَلِفَةٌ فِي مَوَاضِعَ.

وَبَيْنَ تَوْرَاةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالسَّامِرَةِ اخْتِلَافٌ، وَبَيْنَ نُسَخِ الزَّبُورِ اخْتِلَافٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ بَيْنَ الْأَنَاجِيلِ فَكَيْفَ بِنُسَخِ النُّبُوَّاتِ؟

وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا مِنْ نُسَخِ الزَّبُورِ مَا فِيهِ تَصْرِيحٌ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاسْمِهِ وَرَأَيْتُ نُسْخَةً أُخْرَى بِالزَّبُورِ فَلَمْ أَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت