فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2830

أَنَّ مِنَ الْمُلُوكِ مَنْ أَمَرَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ حَبْرًا مِنْهُمْ بِنَقْلِهَا وَاعْتَبَرَ بَعْضَ تِلْكَ النُّسَخِ بِبَعْضٍ وَهَذَا إِذَا كَانَ صِدْقًا لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الْغَلَطُ وَقَعَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ عَنْ نَبِيٍّ مَعْصُومٍ أَوْ أَقَرَّ جَمِيعَ أَلْفَاظِهَا نَبِيٌّ مَعْصُومٌ.

فَمَا قَالَهُ الْمَعْصُومُ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا ثَبَتَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ فَهُوَ حَقٌّ.

وَهَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ إِنَّهُ وَقَعَ التَّغْيِيرُ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَقُولُونَ لَمْ تُؤْخَذْ عَنْ نَبِيٍّ مَعْصُومٍ وَلَا نُقِلَتْ بِالتَّوَاتُرِ.

وَمَنْ نَازَعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُونَ: أُخِذَتْ عَنِ الْعُزَيْرِ، وَهُوَ نَبِيٌّ مَعْصُومٌ وَهَذَا مِمَّا يَحْتَاجُ الْمُثْبِتُ فِيهِ وَالنَّافِي إِلَى تَحْقِيقِهِ.

وَإِذَا قَالَتِ النَّصَارَى فَالْمَسِيحُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَقَرَّهَا قِيلَ الْمَسِيحُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُلْزِمَهُمْ بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ فَكَيْفَ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُغَيِّرَ نُسَخَ التَّوْرَاةِ الَّتِي عِنْدَهُمْ مَعَ كَثْرَتِهَا وَهُمْ قَدْ طَلَبُوا قَتْلَهُ وَصَلْبَهُ لِعَجْزِهِ وَضَعْفِهِ وَصَلَبُوا شَبِيهَهُ كَمَا يَقُولُهُ الْمُسْلِمُونَ أَوْ صَلَبُوهُ نَفْسَهُ (كَمَا يَقُولُهُ النَّصَارَى) ، فَكَيْفَ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصْلِحَ مَا غُيِّرَ مِنْهَا؟

وَأَمَّا مَنْ بَعْدَ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ مَعْصُومًا وَالْمَسِيحُ غَيَّرَ بَعْضَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت