فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 2830

بَشَّرَا بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; كَمَا أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدٌ عَنِ اللَّهِ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} [الأعراف: 156 - 157] الْآيَةَ.

وَقَالَ - تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ.

فَأَمَّا الْإِيمَانُ بِمُوسَى الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ شَرِيعَتَهُ مُؤَيَّدَةٌ لَا يُنْسَخُ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ بِمَسِيحٍ ادَّعَى أَنَّهُ اللَّهُ أَوْ أَنَّ اللَّهَ اتَّحَدَ بِهِ أَوْ حَلَّ فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَدَّعِيهِ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي الرَّسُولَيْنِ وَالْكِتَابَيْنِ وَيُخَالِفُهُمْ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَهَذَا مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ لَا مِنْ مَوَاقِعِ الْإِجْمَاعِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمُوَافَقَتِهِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ.

وَمِنْ تَمَامِ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُسْلِمُ نَعَمْ أَنَا أُقِرُّ بِنُبُوَّةِ مُوسَى وَالْمَسِيحِ وَإِنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ كَلَامُ اللَّهِ لَكِنْ يَمْتَنِعُ عَقْلًا الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّةِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ دُونَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت