فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 2830

فَإِنْ أَرَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَّقَ مَا عِنْدَهُمْ مِمَّا لَمْ يَأْتِ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ عَنِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذِبًا ظَاهِرًا مَعْلُومًا بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِهِ وَإِنَّمَا صَدَّقَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ.

وَأَمَّا مَا أَحْدَثُوهُ وَابْتَدَعُوهُ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ ; كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ لَهُمْ أَنْ يَسْتَمِرُّوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرْعِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُبَدِّلًا بَلْ دَعَاهُمْ وَجَمِيعَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَاتِّبَاعِ مَا بُعِثَ بِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَحَكَمَ بِكُفْرِ كُلِّ مَنْ لَمْ يَتْبَعْ كِتَابَهُ الْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ وَأَوْجَبَ مَعَ خُلُودِهِمْ فِي عَذَابِ الْآخِرَةِ جِهَادَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَحَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا.

وَقَدْ دَعَا أَهْلَ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عُمُومًا، ثُمَّ كُلًّا مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ خُصُوصًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مَعَ دُعَائِهِ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَهْلَ الْكِتَابِ وَغَيْرَهُمْ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت