فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2830

كُلُّهُمْ وَأَنْ لَا نُفَرِّقَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَنُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ قَالَ - تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء: 150] وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَوْ كَانَ مِنْ رُسُلِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَانُوا مِنْ أَعْظَمِ الصِّدِّيقِينَ الْمُقَدَّمِينَ.

فَضَلَالُ الضُّلَّالِ مِنْ هَؤُلَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ.

إِحْدَاهُمَا: أَنَّ هَذَا لَهُ كَرَامَةٌ فَيَكُونُ وَلِيًّا لِلَّهِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْطِئَ بَلْ يَجِبُ تَصْدِيقُهُ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ، وَطَاعَتُهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ أَنْ يُصَدَّقَ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَيُطَاعَ فِي كُلِّ أَمْرٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا.

وَالْمُقَدِّمَتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ قَدْ تَكُونُ إِحْدَاهُمَا بَاطِلَةً وَقَدْ يَكُونُ كِلَاهُمَا بَاطِلًا، فَالرَّجُلُ الْمُعَيَّنُ قَدْ لَا يَكُونُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَكُونُ خَوَارِقُهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ بَلْ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ وَقَدْ لَا يَكُونُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ خَوَارِقُ، وَلَكِنْ لَهُ مِحَالَاتٌ وَأَكَاذِيبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت